يوسف بن تغري بردي الأتابكي

378

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

الخشبة وتأخر موت الباقين إلى تمام يومين واستمرت شجرة الدر بالبرج الأحمر بقلعة الجبل والملك المنصور على ابن الملك المعز أيبك ووالدته يحرضان المعزية على قتلها والمماليك الصالحية تمنعهم عنها لكونها جارية أستاذهم ولا زالوا على ذلك إلى يوم السبت حادي عشر شهر ربيع الآخر وجدت مقتولة مسلوبة خارج القلعة فحملت إلى التربة التي كانت بنتها لنفسها بقرب مشهد السيدة نفيسة - رحمها الله تعالى - فدفنت بها ولشجرة الدر أوقاف على التربة المذكورة وغيرها وكان الصاحب بهاء الدين علي بن محمد بن سليم المعروف بابن حنا وزيرها ووزارته لها أول درجة ترقاها من المناصب الجليلة ولما تيقنت شجرة الدر أنها مقتولة أودعت جملة من المال والجواهر وأعدت أيضا جملة من الجواهر النفيسة فسحقتها في الهاون لئلا يأخذها الملك المنصور ابن المعز أيبك وأمه فإنها كانت تكره المنصور ووالدته